ولا يقضي التكبير عندنا في الركوع ، لما فيه من تغيير هيئة الصلاة .
وإذا قلنا بقضاء التكبير أو استدراكه فالقنوت تابع له . والظاهر وجوب
الاستقبال فيهما ، لأنهما جزءان مما يجب فيه الاستقبال ، وكذا تعتبر بقية
شرائط الصلاة .
ويحتمل أيضا وجوب سجدتي السهو ، بناء على تناول أدلة الوجوب
في اليومية لهذه الصورة . وهو قول ابن الجنيد ( 1 ) .
الثاني : لو شك في عدده بنى على الأقل ، لأنه المتيقن . وفي
انسحاب الخلاف في الشك في الأوليين المبطل للصلاة هنا احتمال أن قيل
بوجوبه . ولو تذكر بعد فعله أنه كان قد كبر لم يضر ، لعدم ركنيته . وكذا
الشك في القنوت .
الثالث : لو قدمه على القراءة في الركعة الثانية ساهيا ، أعاد بعدها
قطعا وسجد للسهو على الاحتمال .
ولو قدمه في الركعة الأولى ، فكذلك عند من يوجب تأخيره .
ولو تعمد التقديم ، ففي بطلان الصلاة مع استدراكه في محله عندي
وجهان :
البطلان ، لتغير نظم الصلاة ، وعدم ايقاعها على الوجه المأمور به ،
ولأنه ارتكب منهيا عنه في الصلاة ، إذ الامر بالشئ نهي عن ضده ، والنهي
في العبادة مفسد .
والصحة ، لما تقدم في الرواية : ( إن كل ما ذكره الله عز وجل به أو
رسوله فهو من الصلاة ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 115 .