السلام لأبي هارون المكفوف : " إذا أقمت فلا تتكلم ، ولا تومئ بيدك " ( 1 )
والروايات الدالة على جواز الكلام فيهما ( 2 ) لا تنافي الكراهية .
وتزيد الكراهية بعد قوله : ( قد قامت الصلاة ) ، وبعد فراغ الإقامة ، لقوله
عليه السلام : " إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على أهل
المسجد ، الا ان يكونوا قد اجتمعوا من شتى ، وليس لهم امام ، فلا بأس ان
يقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان " ( 3 ) .
ويستحب إعادة الإقامة لو تكلم ، لقوله عليه السلام : " لا تكلم إذا أقمت
الصلاة ، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة " ( 4 ) .
وعمل الشيخان والمرتضى بظاهر خبر تحريم الكلام وأفتوا بالتحريم ، الا
بما يتعلق بالصلاة من تقديم امام أو تسوية صف ( 5 ) .
والمفيد والمرتضى حرما الكلام في الإقامة أيضا ( 6 ) .
فرع :
لو طال الكلام في خلال الاذان أو السكوت أو النوم أو الجنون أو
الاغماء ، بحيث لا يذكر ان الثاني مبني على الأول ، استأنفه ليحصل ما يسمى
أذانا .
وكذا لو ارتد ثم عاد ، وقال الشيخ في المبسوط : يستأنف ( 7 ) وأطلق ، مع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 305 ح 20 ، التهذيب 2 : 54 ح 185 ، الاستبصار 1 : 301 ح 1111 .
( 2 ) راجع : التهذيب 2 : 54 ح 186 ، 55 ح 188 ، 189 ، الاستبصار 1 : 301 ح 1110 ،
1111 ، 1115 .
( 3 ) التهذيب 2 : 55 ح 189 ، الاستبصار 1 : 301 ح 1116 .
( 4 ) التهذيب 2 : 55 ح 191 ، الاستبصار 1 : 301 ح 1112 .
( 5 ) المقنعة : 15 ، النهاية : 66 ، مختلف الشيعة : 90 .
( 6 ) المقنعة : 15 ، مختلف الشيعة : 88 .
( 7 ) المبسوط 1 : 96 .