ويستحب رفع الصوت بالاذان ، لرواية بن وهب عن الصادق عليه
السلام : " ارفع به صوتك ، وإذا أقمت فدون ذلك " ( 1 ) . ولأن الغرض الابلاغ ولا
يتم الا برفع الصوت ، وليس عليه ان يجهد نفسه ، والمؤذن لنفسه والحاضرين
يكفيه الجهر ، وان رفع كان أفضل . ولقول الصادق عليه السلام : " إذا أذنت فلا
تخفين صوتك ، فان الله يأجرك على مد صوتك فيه " ( 2 ) وعن الباقر عليه
السلام : " لا يجزئك من الأذان والإقامة الا ما أسمعت نفسك وأفهمته ( 3 ) " ( 4 ) .
ويجوز للمريض الاسرار ، لقوله عليه السلام : " لابد للمريض ان يؤذن
ويقيم إذا أراد الصلاة ، ولو في نفسه ان لم يقدر على أن يتكلم به " ( 5 ) . وكل من
أسر بهما فلابد من اسماع نفسه .
وينبغي رفع الصوت بالاذان في المنزل ، ليولد له ، ويزول سقمه ، رواه
هشام بن إبراهيم عن الرضا عليه السلام ، قال : ففعلت ذلك فاذهب الله عني
سقمي وكثر ولدي . قال محمد بن راشد : وكنت دائم العلة ما انفك منها في
نفسي وجماعة خدمي ، فلما سمعت ذلك من هشام عملت به ، فاذهب الله عني
وعن عيالي العلل ( 6 ) .
الثامنة : يكره الكلام في خلالهما ، وفي الإقامة آكد ، لقول الصادق عليه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 185 ح 876 .
( 2 ) التهذيب 2 : 58 ح 205 ، وليس فيه " على " .
( 3 ) في المصدر : " أو فهمته " . وضبطها الشيخ البهائي كما في المتن ، قال في فصل الأذان والإقامة
من كتابه الحبل المتين : 201 : الثاني - عدم الاجتزاء بسماع الهمهمة غير المفهمة ان كان
المؤذن غيره ، كما يظهر من قوله عليه السلام : " وأفهمته " وهو مضبوط في الكتب المعتبرة بالبناء
للمفعول ، وجعله عطفا تفسيريا لاسماع النفس محتمل أيضا . واما الحمل على فهم معاني
الاذان فبعيد جدا .
( 4 ) الفقيه 1 : 184 ح 875 .
( 5 ) علل الشرائع : 329 ، التهذيب 2 : 282 ح 1123 ، الاستبصار 1 : 300 ح 1109 .
( 6 ) الكافي 3 : 308 ح 33 ، 6 : 9 ح 9 ، الفقيه 1 : 189 ح 903 ، التهذيب 2 : 59 ح 207 .