وعن أبي الحسن عليه السلام : " من صلى بأذان وإقامة صلى وراءه
صفان من الملائكة ، وان أقام بغير أذان صلى واحد عن يمينه وآخر عن
يساره " ( 1 ) .
وعن محمد بن مسلم ، قال لي الصادق عليه السلام : " إذا أذنت وأقمت
صلى خلفك صفان من الملائكة ، وان أقمت بغير أذان صلى خلفك صف
واحد " ( 2 ) . في اخبار كثيرة من طرق الأصحاب وغيرها .
ثم الاذان لغة : الاعلام ، ويقال : إيذان وأذين وفعله أذن يأذن ، ثم آذن
بالمد للتعدية ، ويقال للمؤذن : أذين . وقول عدي بن زيد ( 3 ) .
وسماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذي مشار
يريد به استمع ، لان الاستماع سبب في العلم ، فيرجع إلى أذن بمعنى
علم ، ومنه قوله تعالى : ( فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) ( 4 ) أي : اعلموا ، ومن
قرأ بالمد فمعناه : أعلموا من ورائكم بالحرب .
وشرعا الأذكار المعهودة للاعلام بأوقات الصلوات .
والإقامة لغة : مصدر أقام بالمكان ، والتاء عوض من عين الفعل لان
أصله إقوام ، أو مصدر أقام الشئ بمعنى أدامه ، ومنه ( يقيمون الصلاة ) ( 5 ) .
وشرعا الأذكار المعهودة عند إقامة الصلاة ، أي : فعلها .
وفي الباب فصول :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 186 ح 888 .
( 2 ) التهذيب 2 : 52 ح 174 .
( 3 ) لسان العرب 13 : 10 .
( 4 ) سورة البقرة : 279 .
( 5 ) سورة لقمان : 4 .