( عليه السلام ) ، وسأله عن شق الرجل ثوبه على أبيه وأمه وأخيه ، أو على قريب
له ؟ فقال : ( لا بأس بشق الجيوب ، قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون ،
ولا يشق الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على زوجها ) ( 1 ) .
وفي نهاية الفاضل : يجوز شق النساء الثوب مطلقا ( 2 ) وفي الخبر إيماء إليه .
وروى الحسن الصفار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( لا ينبغي الصياح على
الميت ولا شق الثياب ) ( 3 ) وظاهره الكراهة . وفي المبسوط : روى جواز تخريق
الثوب على الأب والأخ ، ولا يجوز على غيرهما ( 4 ) .
ويجوز النوح بالكلام الحسن وتعداد فضائله باعتماد الصدق ، لأن فاطمة
عليها السلام فعلته في قولها : ( يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه ،
يا أبتاه أجاب ربا دعاه ) ( 5 ) ، وروي انها أخذت قبضة من تراب قبره ( صلى الله عليه
وآله ) فوضعتها على عينيها وأنشدت :
ماذا على المشتم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا ( 6 )
ولما سبق من النوح على حمزة ( 7 ) .
وروى ابن بابويه : ان الباقر ( عليه السلام ) أوصى ان يندب في المواسم
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 325 ح 1207 .
( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 290 .
( 3 ) الكافي 3 : 225 ح 8 ، عن امرأة حسن الصيقل عن الصادق ( عليه السلام ) .
( 4 ) المبسوط 1 : 189 .
( 5 ) صحيح البخاري 6 : 18 ، سنن ابن ماجة 1 : 522 ، 1630 ، سنن النسائي 4 : 13 ، المستدرك
على الصحيحين 1 : 382 ، باختلاف يسير .
( 6 ) المغني لابن قدامة 2 : 411 ، المعتبر 1 : 345 ، ارشاد الساري 2 : 407 ، وفاء الوفا 4 : 1405 ،
الوفا بأحوال المصطفى 2 : 803 .
( 7 ) تقدم في ص 48 الهامش .