وآله ، وهي وسط بين صلاتين بالنهار : صلاة الغداة ، والعصر ) ( 1 ) ولأنها وسط بين
نافلتين متساويتين ، وبه علل ابن الجنيد ( 2 ) .
ونقل المرتضى اجماع الشيعة على أنها العصر ( 3 ) وبما روي عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى : صلاة العصر ) ( 4 )
ولأنها وسط بين صلاتي نهار وصلاتي ليل .
وأما المستحب في اليوم والليلة من النوافل الراتبة ، فالمشهور أربع
وثلاثون ركعة : ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، وأربع بعد المغرب ،
وركعتان تصليان جلوسا بعد العشاء الآخرة ، وثمان في الليل ، وركعتا الشفع ،
وركعة الوتر ، وركعتا الصبح قبلها . ولا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب ، ونقل
فيه الشيخ الاجماع منا ( 5 ) .
ونقل الراوندي ان بعض الأصحاب يجعل الست عشرة للظهر ، وصحح
المشهور .
وابن الجنيد جعل قبل العصر ثماني ركعات ، للعصر منها ركعتان ( 6 ) ،
وفيه إشارة إلى أن الزائد ليس لها ، ولم يخالف في العدد ، ويشهد لقوله رواية
عمار الآتية في التنبيه السابع ( 7 ) . ومعظم الأخبار والمصنفات خالية من التعين
هامش
( 1 ) رواية زرارة في الكافي 3 : 271 ح 1 ، الفقيه 1 : 124 ح 600 ، التهذيب 2 : 241 ح 954 .
والآية في سورة البقرة : 238 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 123
( 3 ) المسائل الميافارقيات 1 : 275 .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 113 ، صحيح مسلم 1 : 437 ح 205 ، سنن أبي داود 1 : 112 ح 409 ،
مسند أبي يعلى 1 : 314 ح 390 ، السنن الكبرى 1 : 460 .
( 5 ) الخلاف 1 : 525 المسألة 266 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 123 .
( 7 ) ستأتي في ص 301 الهامش 6 .