وعن علي عليه السلام : ( الوتر ليس بحتم ، وانما هو سنة ) ( 1 ) .
وروى الأصحاب عن الصادق عليه السلام بطريق محمد الحلبي : ( انما
كتب الله الخمس ، وليست الوتر مكتوبة ) ( 2 ) .
وروى عنه أبو أسامة : ( الوتر سنة لا فريضة ) ( 3 ) .
وهذا كله إجماع وان خالف بعض العامة في الوتر ، لقول النبي صلى الله
عليه وآله : ( ان الله زادكم صلاة ، وهي : الوتر ) ( 4 ) ، والتمسك به ضعيف ، لان
الزيادة أعم من الوجوب . وروى الأصحاب عن عبيد ، عن أبيه ، عن الباقر عليه
السلام : ( الوتر في كتاب علي عليه السلام واجب ) ( 5 ) وأول بالتأكيد . ومن
الحجة على عدم وجوب الوتر : الاجماع على تحقيق الصلاة الوسطى ، ولو كان
واجبا لانتفت .
والصلاة الوسطى هي الظهر ، ونقل الشيخ في الخلاف فيه إجماع
الفرقة ( 6 ) وقال ابن الجنيد : عندنا هي الظهر ( 7 ) ورواية البزنطي عن الصادق عليه
السلام وزرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : ( حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى ) ( وهي صلاة الظهر ، وهي أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 3 ح 4569 ، الصنف لابن أبي شيبة 2 : 296 ، مسند أحمد 1 :
86 ، سنن الدارمي 2 : 371 ، سنن ابن ماجة 1 : 370 ح 1169 ، الجامع الصحيح 2 : 316
ح 453 .
( 2 ) التهذيب 2 : 11 ح 22 ، عن الحلبي عن الصادق عليه السلام .
( 3 ) التهذيب 2 : 243 ح 961 .
( 4 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 7 ح 4582 ، المصنف لابن أبي شيبة 2 : 297 ، مسند أحمد 2 :
206 ، سنن الدارقطني 2 : 31 ، السنن الكبرى 2 : 469 .
( 5 ) التهذيب 2 : 243 ح 962 .
( 6 ) الخلاف 1 : 294 المسألة 40 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 123 .