تكرار جميع الأذكار ، وانفردت الأخيرة بالدعاء بعد الخامسة ونحن لا نمنع جوازه ،
فإن الدعاء حسن على كل حال .
والمشهور : توزيع الأذكار على ما مر ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ( 1 ) ، ولا ريب
أنه كلام الجماعة ، إلا ابن أبي عقيل والجعفي ، فإنهما أوردا الأذكار الأربعة عقيب
كل تكبيرة وان تخالفا في الألفاظ ( 2 ) .
قال الفاضل - رحمه الله - كلاهما جائز ( 3 ) .
قلت : لاشتمال ذلك على الواجب ، وزيادة غير منافية مع ورود الروايات
بها ، وان كان العمل بالمشهور أولى . ولكن ينبغي مراعاة هذه الألفاظ تيمنا بما ورد
عنهم - عليهم السلام - ولذلك أوردناها .
وليقل أيضا ما ذكره ابن بابويه - بعد الشهادتين - : أرسله بالحق بشيرا
ونذيرا بين يدي الساعة . وفي الدعاء للميت : اللهم اجعله عندك في أعلى عليين ،
واخلف على أهله في الغابرين ، وارحمه برحمتك يا ارحم الراحمين ( 4 ) .
وما ذكره المفيد رحمه الله تعالى - بعد التشهد - : ( إلها واحدا أحدا ، فردا
صمدا ، حيا قيوما ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، لا إله إلا الله الواحد القهار ، ربنا
ورب آبائنا الأولين . وفي الدعاء للمؤمنين : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ،
والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، وأدخل على موتاهم رأفتك
ورحمتك ، وعلى أحيائهم بركات سماواتك وأرضك ، إنك على كل شئ قدير .
وبعد الخامسة : اللهم عفوك عفوك ( 5 ) .
السابعة : هذا الدعاء للمؤمنين ، واما المستضعف - وهو : الذي لا يعرف
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 724 المسألة : 543 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 119 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 119 .
( 4 ) الفقيه 1 : 101 ، المقنع 20 ، الهداية : 25 .
( 5 ) المقنعة : 37 .