تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
التنبيه الثاني [ في أن المراد من الضرر : الشخصي أم النوعيّ ؟ ] إنّه هل المراد الضرر الشخصيّ [ 1 ] ، أو النوعيّ [ 2 ] ، أو يفصّل [ 3 ] . والظاهر : هو الأوّل [ 4 ] ، وتوضيحه يبتني على بيان مقدّمات ثلاث : [ المقدّمة ] الأولى : في بيان المائز بين العلَّة والحكمة ثبوتا ومعلوم أنّه لا يمكن أخصيّة العلَّة من المعلول ، للزوم ثبوته بدون العلَّة . فنقول حينئذ : تارة يكون ضرر شخصي موجبا لرفع ، أو لإثبات راجع [ ين ] لذلك الشخص ، سواء كان الشخص هو المكلَّف ، أو المعاملة ، أو الفعل ، أو غيرها . وأخرى : يكون ضرر شخصي موجبا لما ذكر بالنسبة إلى ذلك الشخص ولغيره . وثالثة : ضرر أشخاص من نوع يكون موجبا لما ذكر بالنسبة إلى أولئك
هامش
[ 1 ] وهو مختار الشيخ الأنصاريّ ( في الرسائل 2 : 537 ) ومال إليه الميرزا حبيب اللَّه الرشتي ( في كتابه حول الغصب ص 137 س 14 ) وقد استدل المحقق النائيني ( في منية الطالب 2 : 222 ) على أنّه شخصيا بكون الحديث حاكما على سائر الأحكام وبورود الحديث في مقام الامتنان . [ 2 ] والضرر النوعيّ تارة يراد به نوع المكلف ، وهو الَّذي يترتب على غالبهم ، وأخرى يراد به نوع الفعل ، وهو الَّذي يترتب على غالب افراده ، وكذا الحال في الشخصي . وأيا كان فقد استظهر الشيخ الأنصاريّ من الأصحاب كون المنفي هو الضرر النوعيّ لا الشخصي ، فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون . [ 3 ] والتفصيل يقع بين العبادات والمعاملات ، فيكون الضرر في الأوّل شخصيا ، وفي الثاني نوعيا . [ 4 ] ولا يخفى : أنّه إذا ثبت كون لا ضرر علة فلا محيص من الالتزام بكون المنفي بها هو الضرر الشخصي ، وفي حال ثبوت كونه حكمة يكون المنفي بها هو الضرر النوعيّ .