المذكورة [ 1 ] بمناسبة تأثير ذلك في معنى صحيح خال عن المحذور بمراتبه المذكورة [ 2 ] .
[ المقدّمة ] الثانية : في مقام الإثبات
فلا إشكال في أنّ الظاهر من الاستناد هو العليّة بأحد وجهيها [ 3 ] ، إلَّا أنّ يثبت كونه حكمة بقرينة خارجيّة .
ومجرد إطلاق المعلول لا يكفي ، وليس منها بل الظاهر تقييده بمقتضى ظهور الاستناد في العليّة [ 4 ] كما هو ديدن الأصحاب ولذا يقولون بتبعيّة حدود المعلول لحدود العلَّة في العمل بالظهور إطلاقا وتقييدا ، وليس ذلك إلَّا لأقوائيّة ظهور الاستناد في العلَّية على إطلاق المعلول ، وإلَّا لحمل عل الحكمة [ 5 ] ، وأخذ بإطلاق المعلول ، وليس كذلك بل المتبع ما ذكرنا .
إلَّا أنّ تقوم قرينة خارجيّة توجب قوة الإطلاق ، وكلّ ذلك لأقوائيّة ظهور الاستناد في كونه بلا واسطة ، فافهم .
هامش
[ 1 ] أي : إنّ الاستناد لأجل أنّ المعنى القائم بالغالب ، أو بالكثير ، أو بالنصف ، أو بالقليل من موارد المعلول ، موجبا لمعنى شامل لتمام موارد ثبوت المعلول بمناسبة وجود الملاك المصحح في الجميع .
[ 2 ] والمحذور هو عدم أخصّية المعلول ، أو غلبته ، أو كثرته ، وقد ثبت عدم افتقار المعلول إلى ذلك في الحكمة .
[ 3 ] وهما الصورة الأولى والثالثة .
[ 4 ] والمراد : أنّ كون المعلول مطلقا في الكلام لا يكفي في كون الاستناد علة بل الظاهر تقييد المعلول المفروض إطلاقه بما يقتضيه ظهور الاستناد في العلَّية .
[ 5 ] والمراد : انّه لو كان إطلاق المعلول أقوى من ظهور الاستناد في العليّة فعليه يحمل الاستناد على الحكمة ويحدد بحدود المعلول ، إلَّا أنّ الحقّ عدم أقوائية إطلاق المعلول من ظهور الاستناد في العلَّية ، فالمتبع تبعيّة حدود المعلول لحدود العلة في العمل بالظهور ، إطلاقا وتقييدا .