الأشخاص فقط .
ورابعة : ضرر أشخاص من نوع يكون موجبا لذلك بالنسبة إلى جميع أفراد النوع سواء كان النوع في هذين الفرضين [ 1 ] نوعا من المكلَّفين ، أو المعاملة ، أو الفعل ، أو غيرها .
ومما ذكرنا عرفت أنّ الاستناد والعلَّية غير معقول في الثانية والرابعة بلا واسطة ، بل لا بدّ [ في العلَّة ] من التأثير في معنى قائم بجميع موارد المعلول .
فالاستناد بلا واسطة يتمّ في الأولى والثالثة ، فهما من قبيل العلَّة ، والأخريين من قبيل الحكمة .
[ بيان معنى الحكمة ]
فعلم : أنّه لا يلزم في الحكمة فعلية وجودها في مصاديق المعلول ، لأنّها ليست بعلَّة على أي حال ، فكما يمكن أن يكون المعنى القائم بالغالب ، أو النصف ، أو الكثير في نفسه ، موجبا لمعنى شامل لتمام موارد ثبوت المعلول ، كذلك يمكن ذلك في المعنى القائم بقليل من موارد المعلول بل بشخص منها بل يمكن استناد أمر راجع إلى أحد إلى معنى قائم بغيره ، لوجود الملاك المصحّح في الجميع ، وهو التأثير في العلَّة الموجودة في مورد الحكم والمعلول ، فلا يحتاج إلى الأخصيّة ، فضلا عن الغلبة والكثرة .
فغير الأولى والثالثة كلَّه راجع إلى الحكمة [ 2 ] .
وحاصلها الاستناد إلى ما لا تتمّ فيه العلَّية [ 3 ] لأجل أحد الوجوه
هامش
[ 1 ] وهما الصورتان الثالثة والرابعة .
[ 2 ] والحاصل : أنّ الاستناد في الصورة الأولى والثالثة يكون من قبيل العلَّة ، والاستناد في الصورة الثانية والرابعة يكون من قبيل الحكمة ، لكون العلَّية فيهما غير معقولة .
[ 3 ] لعدم كون الاستناد مؤثرا في معنى قائم بتمام موارد المعلول .