مجمعون على الفساد فيه كما لو شك في دخول الوقت وقطع بالضرر ، فإن الاستصحاب النافي لتحقق الشرط موجب للحكم بالفساد ما دام لم يعلم وقوعه فيه .
وفي الثاني : لم يتمّ كلامه لأنّ المحرّك هو الحكم المقطوع .
وفي الثالث : يتمّ ، ولكن محكوم بالفساد أيضا ، لما سبق في الأوّل .
فعلم : من عدم تماميّة التفصيل على التطبيق مع قطع النّظر عمّا أوردنا سابقا على صورة العلم [ 1 ] أنّه غير مرتبط بهذه القاعدة حتى يستكشف الإطلاق بل التفصيل راجع إلى ما أشرنا إليه من أنّ انطباق حرمة الضرر أوجب الدخول في باب اجتماع الأمر والنهي ، وحيث إنّ المعروف هو الامتناع خصوصا في مثل المقام الَّذي توجّه [ فيه ] النهي إلى الذات لكون الضرر حيث تعليليّ فترجّح الحرمة لأهميّة دفع المفسدة ، فيوجب الفساد .
وأمّا موارد العذر فلو جهل الضرر مع العلم بالوجوب ، فمحكوم بالصحّة مطلقا [ 2 ] . ولو علم بالضرر وجهل الحرمة قصورا ، مع العلم بالوجوب ، حكم بالصحّة أيضا .
وفي هذه الصورة لو لم يعلم الوجوب ، يحكم بالفساد ، لأجله [ 3 ] ، لا لأجل التزاحم .
هامش
[ 1 ] والظاهر : أنّه أورد ذلك في مباحث أخرى لعدم تعرضه لهذا المقام فيما سبق .
[ 2 ] قال السيد اليزدي في الشرط السابع من شرائط الوضوء : ( ولو كان جاهلا بالضرر صحّ ، وإن كان متحققا في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمّم ) .
إلَّا أنّ الظاهر رجوعه عن الحكم بالصحّة فيما بعد حيث قال في ذيل المسألة ( 34 ) : ( لو كان أصل الاستعمال مضرا وتوضأ جهلا أو نسيانا ، فإنّه يمكن الحكم ببطلانه ) .
وقد أشكل عليه غير واحد من الأعلام بالتنافي بين هذين الحكمين ، فتأمل .
[ 3 ] أي : لأجل عدم العلم بالوجوب ، وليس الحكم بالفساد لأجل دخول المسألة في باب اجتماع الأمر والنهي .