أمر وجوديّ لا اعتباريّ ، فلا يؤثّر علمه وعدم علمه على هذا الحكم واقعاً ، نعم لا ريب في تأثيره على مستوى الثواب والعقاب . ثانيها : طريق النقل ؛ إذ يمكن الاستناد إلى مجموعة من النصوص التي يأمر بعضها بوجوب تعلّم أحكام الشريعة ووجوب السؤال عنها من أهلها . فمن القرآن : قوله تعالى : ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ( 1 ) . ومن الروايات ما رواه الشيخ صحيحاً عن مسعدة بن زياد في قوله تعالى : ( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ) ( 2 ) : « إنّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنتَ عالماً ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمتَ ، وإن قال : كنت جاهلاً ، قال : أفلا تعلّمت حتّى تعمل ؟ فيخصمه ، فتلك الحجّة البالغة » ( 3 ) . ومنها ما رواه يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه قال : « سئل أبو الحسن عليه السلام : هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه ؟ قال : لا » ( 4 ) .
الظن — صفحة 51
مساهمون: محمود نعمة الجياشي
ص٥١
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) الأنعام : 149 .
( 3 ) الأمالي ، شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي ، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية ، مؤسّسة البعثة ، نشر دار الثقافة ، الطبعة الأولى ، 1414 ه : ج 1 ص 8 حديث 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، محمد بن الحسن الحرّ العاملي ، تحقيق مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث ، الطبعة الثانية 2 ، 1414 ه : ج 27 ، ص 68 .