* ( وَدًّا ولا سُواعاً ) * ( 1 ) ، وقال الشاعر :
بودّك ما قومي على أن تركتهم * سليمى إذا هبّت شمال وريحها ( 2 )
يروى على وجهين : بودّك وبودّك - بضم الواو وفتحها - ، فمن رواه بفتح الواو أراد : بحق صنمك عليك ، ومن رواه بضم الواو أراد : بالمودة بيني وبينك . ومعنى البيت : أي شيء وجدت قومي يا سليمي على تركك إياهم ، أي : قد رضيت بقولك في ذلك ، وإن كنت تاركة لهم فاصدقي وقولي الحق .
يقال : وددت الرجل ودادا وودادا وودادة وودادة ، وقال الشاعر :
وددت ودادة لو أنّ حظي * من الخلَّان أن لا يصرموني ( 3 )
وقال الآخر ( 4 ) :
تمناني ليلقاني قبيس * وددت وأين ما مني ودادي
ويقال : وددت الرجل مودّة . قال العجاج ( 5 ) :
إني بنيّ للئام زهده * مالي في صدورهم من مودده
أراد : من مودّة ، فأظهر الدالين ؛ لضرورة الشعر . قال أبو بكر : فأجابه ابنه رؤية ( 6 ) ، وكان أصغر بنيه :
إنّ بنيك لكرام زهده * ولو دعوت لأتوك حفده
عجّاج ما أنت بأرض مأسده
أي : ذات أسد ، فيلزموك ولا يفارقوك ، قال : فعلم أن سكون نجيبا .
وقولهم في أسمائه عز اسمه : الحي القيوم
قال أبو بكر : الحي الذي لا يموت . والقيوم ، قال مجاهد : هو القائم على كل
هامش
( 1 ) سورة نوح : آية 23 .
( 2 ) لسان العرب مادة : ( ودد ) .
( 3 ) لسان العرب مادة : ( ودد ) .
( 4 ) البيت لعمرو بن معدي كرب ، ديوانه ، ص 96 .
( 5 ) شرح القصائد السبع 17 .
( 6 ) غير موجود في ديوانه .