حلمت عن الأراقم فاستحاشوا * فلا برحت قدورهم تفور
وتقول : حلمت في النوم أحلم حلما ، وقال المؤمل :
حلمت بكم في نومتي فغضبتم * فلا ذنب لي إن كانت العين تحلم ( 1 )
أي : طرقني خيالكم ، فغضبتم عليّ من غير أن كان لي به ذنب . ويقال : حلم الأديم يحلم حلما إذا تنقب وفسد ، وقال الوليد بن عقبة ( 2 ) لمعاوية بن أبي سفيان :
فإنّك والكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم
ويروى لمروان بن الحكم ( 3 ) . والمقيت فيه قولان ؛ قال بعض الناس : المقيت : الحفيظ ، وقال ابن عباس : المقيت : المقتدر ، واحتج بقول الشاعر ( 4 ) :
وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على مساءته مقيتا
معناه : مقتدرا ، وعلى هذا أهل اللغة ، قال بعض فصحاء المعمرين :
ثم بعد الممات ينشرني من * هو على النشر يا بنيّ مقيت ( 5 )
معناه : ممن هو مقتدر . وقال الآخر ( 6 ) :
وإنا نطعم الأضياف قدما * إذا ما هرّ من سنة مقيت
معناه : مقتدر . وقال أبو عبيدة : المقيت أيضا عند العرب : الموقوف على الشيء ، وأنشد :
ليت شعري وأشعرن إذا ما * قرّبوها مطوية ودعيت
ألي الفضل أم عليّ إذا حوس * بت إني على الحساب مقيت ( 7 )
معناه : إني على الحساب موقوف .
هامش
( 1 ) مثلثات قطرب ، ص 156 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 564 .
( 3 ) الفاخر 37 .
( 4 ) البيت لأبي قيس بن رفاعة ، الطبقات لابن سلام 289 .
( 5 ) شرح القصائد السبع 424 .
( 6 ) لم أهتد إليه .
( 7 ) البيت للسموأل ، ديوانه ، ص 23 .