معشر ( 1 ) : ومهيمنا عليه ، معناه : قبّانا على الكتب ، وقال أهل اللغة : القبان : لا أصل له في كلام العرب ، إنما هو القفّان ، وقال الأصمعي ( 2 ) : يقال فلان قفّان على فلان ، إذا كان يتحفّظ أموره ، ومنه الحديث الذي يروى عن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - : « أن حذيفة بن اليمان قال له : إنك تستعين بالرجل الذي فيه عيب ، فقال : أستعمله لأستعين بقوته ، ثم أكون بعد على قفّانه » ، أي : على تحفظ أخباره . قال ابن الأعرابي : القفان عند العرب : الأمين ، قال : وهو فارسي معرب . قال أبو عبيدة : القفان عند العرب : الذي يتتبع أمر الرجل ويتحفظه ، ثم يحاسبه عليه . وقال قوم : معنى قول اللَّه عز وجل : * ( ومُهَيْمِناً عَلَيْه ) * قائما على الكتب . وقال بعض نحويي البصرة : أصل مهيمن : مؤيمن ، فأبدلوا من الهمزة هاء ، كما قالوا : أرقت الماء وهرقت الماء ، وإياك وهياك ، قال الشاعر :
وقال الآخر ( 4 ) :
ومهيمن وزنه : مفيعل ، وقد جاء في كلام العرب حروف على مثاله منها : المسيطر : وهو المسلَّط ، قال اللَّه عز وجل : * ( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) * ( 5 ) . والمبيطر : وهو البيطار ، قال النابغة ( 6 ) :