صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ألا احتطت فإن البضع ما بين السبع إلى التسع » ( 1 ) . ويقال في عدد المؤنث : بضع ، وفي عدد المذكر : بضعة ، فمجراه مجرى خمس وخمسة وست وستة . حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري قال : سمعت مالكا يقول : أتيت ابن شهاب فحدثني ببضعة وأربعين حديثا ، ثم قال لي : إيه أعدها علي ، فأعدت عليه الأربعين وسقطت البضعة . فأدخل الهاء على بضعة لتذكير الحديث . وأما البضعة من اللحم فمفتوحة الباء ، وجمعها بضع وبضع . قال زهير ( 2 ) :
وقولهم : قد منّ فلان على فلان قال أبو بكر : يحتمل تأويلين ، أحدهما : أحسن إليه غير معتدّ بالإحسان . يقال : قد لحقت فلانا من فلان منّة ، إذا لحقته منه نعمة باستنقاذ أو ما أشبهه . ويقال : من عليه ، إذا عظم الإحسان وفخر به وأبدا في ذكره وأعاد ، حتى أفسده ونغّصه على المحسن إليه . والأول مستحسن والآخر مستسمج . فمن المعنى الأول : قولهم في أسماء اللَّه عز وجل : الحنّان المنّان ( 3 ) ، أي الذي ينعم غير فاخر بالإنعام ولا معجب من جهته ، ومن المعنى الثاني المذموم قول الشاعر ( 4 ) :