ويقال : سننت الحجر على الحجر إذا حككته عليه ، ويقال للذي يخرج من بينهما : سنين ، قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) * ( 1 ) ، فيقال : المسنون : المحكوك ، ويقال : هو المخروط ، ويقال : هو المنتن .
وقولهم : أنا مؤمن بوحي اللَّه عز وجل قال أبو بكر : الوحي : ما يوحيه اللَّه تعالى إلى أنبيائه ، سمي وحيا لأن الملك ستره عن جميع الخلق وخص به النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم المبعوث إليه . قال اللَّه تعالى : * ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) * ( 2 ) ، فمعناه : يسرّ بعضهم إلى بعض ، فهذا أصل الحرف . ثم يكون الوحي بمعنى : الإلهام ، كقوله عز وجل : * ( وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) * ( 3 ) ، أراد : ألهمها . وكقوله : * ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ) * ( 4 ) ، أراد : ألهمها . وكقول علقمة بن عبدة ( 5 ) :
ويكون الوحي بمعنى الأمر ، كقوله عز وجل : * ( وإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ ) * ( 6 ) ، أراد : أمرتهم . ويكون بمعنى : الإشارة ، كقوله عز وجل : * ( فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا ) * ( 7 ) ، أراد : أشار إليهم . ويكون بمعنى : الكتابة ، كقول جرير ( 8 ) :