مكاثر بكم الأمم » ( 1 ) . ونهى عن التبتل نهيا شديدا . وقال امرؤ القيس ( 2 ) :
أراد : منقطع إلى اللَّه - تبارك وتعالى - تارك للنكاح ، وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا زمام ولا خزام ولا تبتل ولا رهبانية ولا سياحة في الإسلام » ( 3 ) . فذهب صلَّى اللَّه عليه وسلم إلى ما كان يفعله بعض أهل الكتاب في الزمن الأول من زمّهم أنوفهم وخزمهم تراقيهم عند بلوغهم نهاية العبادة عند اللَّه وحظر هذا على أمته صلَّى اللَّه عليه وسلم . وأصل الزمام الحبل من الأدم يجعل في عنق البعير أو في رأسه . والخزام جمع خزامة ، وهي : حلقة من شعر تجعل في أنف البعير . والرهبانية : لزوم الصوامع وترك أكل اللحم . والسياحة : الخروج إلى أطراف البلاد والتفرد من الناس بحيث لا يشهد جمعة ولا يحضر جماعة .
وقولهم : هذا خليج من ماء قال أبو بكر : الخليج : ماء منقطع من ماء أعظم منه . وأصله من الخلج ، وهو : القطع والجذب ، قال مهلهل بن ربيعة ( 4 ) :
أراد : يجذبه ويقطعه . وقال الآخر ( 5 ) :
المتراكم : المتركب ، والآذي : الأمواج ، ويقال للسيل أيضا : آذي . وشبيه بهذا البيت قول النابغة ( 6 ) :