محمد بن أبي الشوارب قال : حدثنا سهل بن بكار ( 1 ) قال : حدثنا أبو عوانة ( 2 ) عن قتادة عن خليد بن عبد اللَّه العصري ( 3 ) عن أبي الدرداء - أحسبه وقع الشك في الحديث - قال : « ما طلعت الشمس قط إلا وبجدبتيها ملكان يناديان وأنهما ليسمعان من على الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى ، وما غربت الشمس قط إلا وبجبنبتيها ملكان يناديان أنهما ليسمعان من على الأرض إلا الثقلين : اللهم عجّل لمنفق خلفا وعجّل لممسك تلفا » ( 4 ) . وقال اللَّه عز وجل : * ( وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ) * ( 5 ) ، فمعناه : ما فيها من كنوز الذهب والفضة ، وخرج الموتى بعد ذلك ، ومن أشراط الساعة أن تلقي الأرض أفلاذ كبدها ، أي : ما فيها من الكنوز ، فشبّه ذلك بقطع الكبد إذ كانت الكبد يشتمل عليها البطن . وواحد الأثقال ثقل وثقل ، وواحد الأفلاذ : فلذ ، والفلذ : قطعة من الكبد . يقال : أطعمني فلذا وفلذة وحزّة من الكبد ، وحذية من اللحم ، وهي قطعة صغيرة ، وفلعة من السنام ، وشطبة وسائغة بمنزلة الحذية من اللحم . وكانت العرب تقول للفارس الشجاع : ثقل على الأرض ، فإذا قتل أو مات سقط بذلك عنها ثقل . قال الشمردل بن شريك ( 6 ) يرثي أخاه أبيّا :
وقالت الخنساء ( 7 ) ترثي أخاها صخرا :