مثل عود الأشنان . وقال الفراء : الحرض عند العرب ، الأشنان ، وقال : نحن بالكوفة نسمي سوق أصحاب الأشنان : الحرّاضة . وقال عدي بن زيد ( 1 ) :
مثل نار الحرّاض يجلو ذرى المز * ن لمن شامه إذا يستطير
فالحرّاض : الذي يحرق الأشنان ، ليصير قليا . قال الفراء : الحرّاض : الذي يوقد على الجصّ ، وأنكر هذا التفسير . ويقال للأشنان أيضا : الحراض ، قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب :
كوقف العاج تصفقه خريق * كما نخلت مغربلة حراضا ( 2 )
تصفقه : تحركه . والخريق : الريح . ويقال للتي تسميها العامة أشناندانة : محرضة ، وهو مأخوذ من لفظ الحرض . ويروى بيت الفضل بن العباس : رحاضا ، بتقديم الراء على الحاء . فالرحاض على هذا من قولهم : رحضت الثوب ، إذا غسلته . وسمى الأشنان بذلك ؛ لأنه تغسل به اليد وغيرها .
وقولهم : ليلة المزدلفة قال أبو بكر : قال أبو العباس : سميت المزدلفة مزدلفة ، لأنها منزلة وقربة ، قال اللَّه عز وجل : * ( فَلَمَّا رَأَوْه زُلْفَةً ) * ( 3 ) ، أراد : فلما رأوا العذبا قربة . قال العجاج ( 4 ) :
طيّ الليالي زلفا فزلفا * سماوة الهلال حتى احقوقفا
وقال ابن جرموز ( 5 ) :
أتيت عليّا برأس الزّبير * أبغي لديه به الزّلفه
فبشّر بالنار قبل العيان * وبئست بشارة ذي التحفة
هامش
( 1 ) ديوانه 85 . وشامه : نظر إليه .
( 2 ) معجم البلدان 3 / 241 ، مع خلاف في الرواية .
( 3 ) سورة الملك : آية 27 .
( 4 ) ديوانه 496 . وسماوة الهلال : أعلاه . واحقوقف : اعوج .
( 5 ) التقفية 595 ، الأوائل 1 / 307 . وعمرو بن جرموز المجاشعي : قاتل الزبير بن العوام . ( كتاب الفتوح 2 / 312 - 314 ) .