يعقوب : التعس : أن يخرّ على وجهه ، والنّكس : أن يخرّ على رأسه ، قال : والتّعس أيضا : الهلاك ، وأنشد للمخبل الحارثي ( 1 ) :
وأرماحهم ينهزنهم نهز جمّة * يقلن لمن أدركن تعسا ولا لعا
وقولهم : أبيت اللَّعن قال أبو بكر : في تفسيره قولان : أحدهما : أبيت أن تأتي من الأشياء ما تستحق اللعن عليه . فاللعن على هذا القول نصب . ويقال للاثنين : أبيتما اللعن ، وللجميع : أبيتم اللعن ، ويبنى التأنيث على التذكير ، قال النابغة ( 2 ) :
هذا الثناء فإن تسمع لقائله * فلم أعرّض أبيت اللعن بالصّفد
وقال لبيد ( 3 ) :
مهلا أبيت اللَّعن لا تأكل معه
والقول الآخر هو أردأ القولين وأشدّهما : أبيت اللعن ، بخفض اللعن ، يقوله بعض العرب ، على أن الألف معناها ( يا ) ، وبيت : من البيوت ، مضاف إلى اللعن ، والتقدير : يا بيت اللعن ، أي : يا بيت السلطان والقدرة والغضب والطَّرد والإبعاد . وحكى الفراء هذا الوجه مستقبحا له ، ناهيا عن استعماله ، ويقال : في التثنية : أبيتي اللعن ، وفي الجميع :
أأبيات اللعن .
ولا ينكر أن يكون ألف الاستفهام بمنزلة ( يا ) في النداء ، فقد قال الشاعر :
أأحمر إمّا أهلكنّ فلا تكن * لمولاك مهوانا ولا للأرقارب ( 4 )
أراد : يا أحمر . وقال الآخر :
أشيبان ما أدراك أن ربّ ليلة * غبقتك فيها والغبوق حبيب ( 5 )
أراد : يا شيبان . وقال عويّة بن سلميّ الضّبيّ يرثي أخاه أبيّا :
هامش
( 1 ) لم أقف على ترجمته فيمن يقال له : المخبل . والبيت بلا عزو في اللسان ( تعس ) .
( 2 ) ديوانه 24 .
( 3 ) ديوانه 343 .
( 4 ) لم أقف عليه .
( 5 ) بلا عزو في شرح القصائد السبع 32 .