وقولهم : هو رجس نجس قال أبو بكر : الرجس : النتن ، قال اللَّه جل اسمه : * ( فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) * ( 1 ) ، أراد : نتنا إلى نتنهم . والنّجس : بمعنى النّجس ، وإنما تكسر نونه ، إذا جاء بعد رجس ، فإذا أفرد قيل : نجس ، ولم يقل : نجس . والرجز بالزاي يقال هو : الرجس بالسين ، معناه كمعناه ، والزاي والسين أختان في هذا الموضع ، وفي قولهم : الأزد والأسد ، ولزق به ولسق به . ويقال : الرجز بالزاي : العذاب ، قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( رِجْزاً مِنَ السَّماءِ ) * ( 2 ) ، أراد : عذابا . وقال رؤبة ( 3 ) :
وقولهم : هذه البوائق قال أبو بكر : معناه : النوازل والدواهي والمكاره . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لن يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه » ( 4 ) أي : غوائله وشرّه . ويقال : قد باقتهم البائقة ، وفقرتهم الفاقرة ، وصلَّتهم الصّالَّة ، إذا لحقتهم البلية ، ووقعت بهم الداهية .
وقولهم : في فلان وصمة قال أبو بكر : معناه : فيه عيب ومطعن . ويقال : رجل موصم ، إذا كان فيه ثقل وإبطاء وفتور . وقد وصم توصيما ، إذا وصف بذلك . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إذا قام الرجل من الليل أصبح نشيطا وإذا نام جميع الليل أصبح ثقيلا موصّما » ( 5 ) وقال لبيد ( 6 ) :