تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

* ( وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوه سَبِيلًا وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوه سَبِيلًا ) * ( 1 ) ، أراد بالسبيل : الطريق . وفي بعض المصاحف : وإن يروا سبيل الرّشد لا يتّخذوها سبيلا وإن يروا سبيل الغيّ يتّخذوها سبيلا . وقال في موضع آخر : * ( ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) * ( 2 ) ، وقرأوا ( 3 ) : وليستبين سبيل المجرمين ، بالتذكير والتأنيث . وقال الشاعر :

فلا تبعد فكلّ فتى أناس * سيصبح سالكا تلك السبيلا ( 4 )

وقال الآخر ( 5 ) :

يا نفس إنّ سبيل الرشد واضحة * منيرة كبياض الفجر غرّاء
والطريق بمنزلة السبيل ، يذكر ويؤنث . قال ابن قيس الرقيات يمدح عبد اللَّه بن جعفر - :
إذا متّ لم يوصل صديق ولم تقم * طريق إلى المعروف أنت منارها تقدّت بي الشهباء نحو ابن جعفر * سواء عليها ليلها ونهارها وواللَّه لولا أن تزور ابن جعفر * لكان قليلا في دمشق قرارها
وقولهم : عندي زوج من الحمام قال أبو بكر : العامة تخطىء في هذا فتظن أن الزوج اثنان ، وليس ذلك من مذاهب العرب ، إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا في مثل هذا الموضع ، ولكنهم يثنونه فيقولون : عندي زوجان من الحمام ، يعنون : الذكر والأنثى ، وعندي زوجان من الخفاف ، يعنون : اليمين والشمال . ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين نحو : الأسود والأبيض ، والحلو
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 146 .
( 2 ) سورة الأنعام : آية 55 .
( 3 ) الكشف 1 / 433 والمشكل 254 . وقرأ نافع بنصب سبيل ( السبعة 258 ) .
( 4 ) بلا عزو في مجاز القرآن 1 / 319 . وتبعد . بفتح العين : تهلك .
( 5 ) سابق البربري في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 230 . وليس في شعره .
الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 545 | محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري / يحيى مراد