تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ويقال : راءى بعمله مراءاة ورئاء ، وفعله رئاء الناس . ويقال : منازلهم رئاء ، أي : يقابل بعضها بعضا . وداري ترى دارك ، أي : تقابلها ، قال الشاعر :
أيا أبرقي أعشاش لا زال مدجن * بجودكما والنخل مما يراكما رآني ربّي حين تحضر منيتي * وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما ( 1 )
أراد : مما يقابلكما . يقال : رأيت رأيا ومرأى ، ورأيت رؤية وريّة وريّة ورؤيا وريّا وريّا . ويقال في جمع الرؤية : رؤى ، بالقصر . وقرأ بعض القراء من العرب : إن كنتم للرّيّا تعبرون ، وقال الشاعر :
لعرض من الأعراض يمسي حمامه * وتضحي على أفنانه العين تبتف أحب إلى قلبي من الديك ريّة * وباب إذا ما مال للغلق يصرف ( 2 )
والرئي . بفتح الراء وكسر الهمزة : الذي يعتاد بعض الناس من الجن . يقال : له رئيّ من الجن . والرّئيّ : بكسر الراء والهمزة : الثوب الفاخر الذي ينشر ليرى حسنه . والشاهد : اللسان ، من قولهم : لفلان شاهد حسن ، أي : عبارة جميلة .

وقولهم : أصاب الصواب فأخطأ الجواب قال أبو بكر : معناه : أراد الصواب . قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( تَجْرِي بِأَمْرِه رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ) * ( 3 ) ، أراد : حيث أراد . وقال الشاعر ( 4 ) :

وغيّرها ما غيّر الناس قبلها * فبانت وحاجات النفوس تصيبها
أراد : تريدها . ولا يجوز أن يكون أصاب من الصواب ، الذي هو ضد الخطأ ، لأنه لا يكون مصيبا ومخطئا في حال واحدة .
هامش
( 1 ) لم أقف عليهما .
( 2 ) البيتان بلا عزو في معاني القرآن 2 / 35 .
( 3 ) سورة ص : آية 36 .
( 4 ) بشر بن أبي خازم ، ديوانه 13 .