وقولهم : زيت ركابيّ قال أبو بكر : معناه في كلام العرب : المحمول على الرّكاب ، وإليها نسب ، والرّكاب : الإبل ، واحدتها : راحلة ، على غير لفظها ، وليس له واحد من لفظها ، وكذلك الغنم والنّعم والشاء والبقر والقوم ، لا واحد لهؤلاء الجموع من ألفاظهن . والرّكب : الركاب ، أصحاب الإبل ، يقال لهم : ركب ، إذا كانوا نحو عشرة ، وركب في الجمع كقولهم : طائر وطير ، وصاحب وصحب ، وسافر وسفر ، أنشدنا أبو العباس : قال : أنشدنا عبد اللَّه بن شبيب لأبي صخر ( 1 ) :
وقال متمم ( 2 ) يرثي أخاه ويصفه :
والأركوب : أكثر من الرّكب ، وجمعه أراكيب ، ولا واحد له من لفظه . والرّكبة : أقلّ من الرّكب ، وواحدهم راكب . ومثل ركبة في جمع راكب قولهم : كامل وكملة ، وكافر وكفرة ، وحافد وحفدة ، وهم الخدام ، قال اللَّه جل اسمه : * ( وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً ) * ( 3 ) .
وقولهم : قد أدّى فلان الزكاة قال أبو بكر : الزكاة معناها في كلام العرب : الزيادة والنماء ، فسميت زكاة ، لأنها تزيد في المال الذي تخرج منه ، وتوفره ، وتقيه من الآفات . يقال : زكا المال يزكو زكاء ، إذا زاد ونمى . ويقال : قد زكت النفقة ، إذا زادت ، وفلان زكيّ ، معناه : ؛ متزايد في الخير ، وهذا أزكى من ذاك ، أي : أزيد فضلا منه ، وقد زكَّى القاضي العدول ، إذا بيّن زيادتهم في الفضل ، قال اللَّه جل اسمه : * ( أقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ) * ( 4 ) ، أراد : زائدة الخير ،