وقال امرؤ القيس ( 1 ) :
وقولهم : ما فيهما حظَّ لمختار قال أبو بكر : معناه كلا الأمرين مذموم ، والضرورة تدعو إلى الصبر على أحدهما . وأول من تكلم بهذا الأعشى ، أعشى بني قيس بن ثعلبة . قال جماعة من الرواة : لما طال ترداد امرئ القيس بالجبلين ، وأعوزته النصرة ، وكان يستنصر الناس على بني أسد ، سما إلى قيصر ، فمر في طريقه بالسموأل بن عادياء اليهودي ، وهو في حصنه الأبلق الفرد بتيماء ، وأودعه سلاحه وأمتعته ، ومضى إلى قيصر ، فتعرف إليه بالملك ، والملوك ترافد ، واستمدّه واستنصره ، وكان معه عمرو بن قميئة . قال أبو عمرو الشيباني : فأخبرني أبو برزة : أن امرأ القيس مر في طريقه ببكر بن وائل ، فضرب قبابه فيهم ، وقال : يا معشر بكر بن وائل ، أما فيكم شاعر ؟ قالوا : بلى ، شيخ من بني قيس بن ثعلبة ، فسألهم أن يأتوه به ينشده ، فجاؤوا به فاستنشده ، فأنشده ، فأعجب به ، وقال له : اصحبني في طريقي إلى قيصر ، فأجابه ، فلما صعدا الدّرب ، وأوغلا في بلاد الروم ، بكى عمرو بن قميئة ، فقال امرؤ القيس ( 2 ) :