للسموأل ابن خارج الحصن يتصيد ، فلما رجع قال له الحارث : إن أعطيتني ما طلبت ، وإلا قتلت ابنك ، فقال : لا سبيل إلى إعطائك ما تطلب ، فاصنع ما أنت صانع ، فقتل ابنه ، فضربت العرب بالسموأل المثل في الوفاء ( 1 ) ، فقال أعشى بني قيس ( 2 ) :
كن كالسموأل إذ سار الهمام له * في جحفل كهزيع الليل جرّار
بالأبلق الفرد من تيماء منزله * حصن حصين وجار غير غدّار
خيّره خطَّتي خسف فقال له * مهما تقولن ( 3 ) فإني سامع حار
فقال ثكل وغدر أنت بينهما * فاختر وما فيهما حظَّ لمختار
فشكّ غير طويل ثم قال له * اقتل أسيرك ( 4 ) إنّي مانع جاري
وقال الآخر ( 5 ) :
وفاء السموأل لا بل تزيد كما * يفضلنّ خميس عشيرا
وقال الآخر :
فاعتبر بابن عادياء أخي الحص * ن بتيماء من سراة يهود
إذ أتاه الهمام فابتاع منه * حفرة الدهر بابنه المودود
فابتنى بالوفاء مكرمة الده * ر ولم يرض باللَّفاء الزهيد
أيّ عقد شدّ السموأل لو * أخلد حيّا وفاؤه بالعهود ( 6 )
وصار امرؤ القيس إلى قيصر فأكرمه ونادمه ووعده أن يعينه ويمده ، فقال امرؤ القيس ( 7 ) في ذلك :
هامش
( 1 ) ينظر المثل : ( أو في من السموأل ) في : الدرة الفاخرة 415 . جمهرة الأمثال 2 / 345 . ثمار القلوب 132 .
( 2 ) ديوانه 126 - 127 .
( 3 ) الديوان : تقله .
( 4 ) الديوان : غير قليل . اذبح هديك .
( 5 ) لم أقف عليه .
( 6 ) لم أقف على الأبيات .
( 7 ) ديوانه 250 . وأوجهني : جعل لي وجها عند الناس . والفرائق : البريد ، وقيل : الذي معه دليل أو غيره .