والعصر ونوائب الدهر ، فهذا كشف للمعنى . وقال امرؤ القيس ( 1 ) :
يريد : الخمر . ويقال لصلاة العصر : الصلاة الوسطى ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم الأحزاب : « شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس . ملأ اللَّه قبورهم نارا » ( 4 ) . ويقال : الصلاة الوسطى : صلاة الصبح ، لأنها وسط بين الليل والنهار . ويقال : هي صلاة المغرب ، لمثل تلك العلة . ويقال : هي صلاة الظهر ، لأنها في وسط النهار ، وقال اللَّه جل اسمه : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * ( 5 ) ، فقال المفسرون في الصلاة الوسطى الأقوال الأربعة التي قدمناها . وإنما أفرد الصلاة الوسطى من الصلوات ، وهي داخلة في جملتها ، للاختصاص والتفضيل ، كما أفرد جبريل وميكال من الملائكة ، فقال : * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ الله عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) * ( 6 ) .
وقولهم : قد تشتّت القوم
قال أبو بكر : معناه : قد تفرقوا ، من قول العرب : شتّان زيد وعمرو ، يراد بهما : متفرقان ، والشتات : التفرق ، قال سديف ( 7 ) :