والجدا في هذا المعنى : مقصور ، يكتب بالألف . والجداء : الغناء ، ممدود . وكل ممدود يكتب بالألف . يقال : إنه لقليل الجداء عنك ، قال نابغة بني شيبان ( 1 ) :
فعجت على الرسوم فشوّقتني * ولم يك في الرّسوم لنا جداء
وقال الآخر ( 2 ) :
لقلّ جداء على مالك * إذا الحرب شبّت بأجذالها
وقولهم : قد أولاني فلان معروفا
قال أبو بكر : معناه قد ألصق المعروف بي ، وجعله يليني ، ومن قولهم : جلست مما يلي زيدا ، أي يلاصقه ويدانيه . ويقال : أولاني : معناه ملَّكني المعروف ، وجعله منسوبا إليّ ، وبيّنا عليّ ، من قولهم : هذا وليّ المرأة ، أي : صاحب أمرها ، والحاكم عليها .
ويجوز أن يكون معناه : عضدني بالمعروف ، ونصرني وقوّاني به ، من قول العرب :
بنو فلان ولاء على بني فلان ، أي يعضدونهم ويعينونهم ، قال الشاعر :
زعمت بأنّ جمعك إذ رأونا * يد لك في الولاء وأنت عان
فقد غرّت حبالك من أناس
ولاؤهم ككذّاب اللسان ( 3 )
قال أبو بكر : ككذّاب اللسان معناه : ككذب اللسان ، العرب تقول : هو الكذب : والكذاب والكذّاب ، قال اللَّه عز وجل : * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا كِذَّاباً ) * ( 4 ) ، معناه : ولا كذبا ، وقال الشاعر في اللغة الأخرى :
فكذبتها وصدقتها * والمرء ينفعه كذابه
يريد : كذبه . والولاء في هذا المعنى ممدود ، يكتب بالألف ، والولاء في العتق مثله . وقال الحارث بن حلزة ( 5 ) :
هامش
( 1 ) ديوانه 46 .
( 2 ) مالك بن العجلان في جمهرة اللغة 3 / 221 ، وشمس العلوم 1 / 297 .
( 3 ) بلا عزو في المقصور والممدو للقالي 317 .
( 4 ) سورة النبأ : آية 35 .
( 5 ) ديوانه 10 .