إذا تشكَّوا سنة حسوسا * تأكل بعد الأخضر اليبيسا ( 1 )
وقولهم : قد همز فلان في قراءته قال أبو بكر : الهمز معناه في كلامهم : الاعتماد على الحرف والغمز له ، من ذلك قولهم . قد همز فلان فلانا ، إذا غمزه بالغيبة والأذى ، قال اللَّه عز وجل : * ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) * ( 2 ) . وقال الشاعر ( 3 ) :
تدلي بودّي إذا لاقيتني كذبا * وإن تغيبت كنت الهامز اللَّمزه .
ويقال : نعوذ باللَّه من الشيطان ، ومن همزه ولمزه ونفثه . يراد بالهمز : الغمز ، وبالنفث : النفخ . وقال رجل من العرب : الفارة تهمز . فقال له آخر : السّنّور يهمزها .
وقال حسان بن ثابت - في أبي سفيان بن الحارث - :
همزتك فاختضعت لذلّ نفس * بقافية تأجّج كالشّواظ
يريد : غمزتك ، وقال الراجز ( 4 ) :
ومن همزنا رأسه تهشّما
يريد : ومن غمزنا رأسه .
وقولهم : قد خرّق سرباله قال أبو بكر : السربال في كلام العرب ينقسم على قسمين : يكون السربال : القميص ، ويكون السّربال : الدرع ، قال اللَّه عز وجل : * ( وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ) * ( 5 ) ، يريد بالسرابيل الأولى : القمص ، وبالسرابيل الثانية :
هامش
( 1 ) لرؤبة ، ديوانه 72 .
( 2 ) سورة الهمزة : آية 1 .
( 3 ) زياد الأعجم في مجاز القرآن 1 / 263 .
( 4 ) رؤبة ، ديوانه 184 .
( 5 ) سورة النحل : آية 81 .