تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

عليه ، قال الشاعر ( 1 ) :

سفها عذلت ولمت غير مليم * وهداك قبل اليوم غير حكيم

وقال الآخر ( 2 ) :

بكرت عليّ تلومني بصريم * فلقد عذلت ولمت غير مليم

وقال اللَّه عز وجل وهو أصدق قيلا : * ( فَالْتَقَمَه الْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ ) * ( 3 ) . ويقال : قد ليم الرجل فهو ملوم ، إذا لامه الناس ، قال اللَّه عز وجل : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * ( 4 ) . ويقال : رجل ملآم ، إذا كان يقوم بعذر اللئام .

وقولهم : عرفت ذلك في حماليق عينيه قال أبو بكر : الحماليق : باطن الأجفان ، وأحدهما : حملاق ، قال عبيد بن الأبرص ( 5 ) :

فدبّ من رأيها دبيبا * والعين حملاقها مقلوب

والأجفان : أغطية العينين من تحت ومن فوق . والأشفار : حروف الأجفان التي تلتقي عند التغميض ، واحدها : شفر ، وفيها الشعر نابت . ويقال للشعر : الهدب . والحدقة : سواد العين . والشحمة التي فيها البياض والسواد يقال لها : المقلة . وإنسان العين : المثال الذي في السواد والذي تسميه العامة : البؤبؤ . أنشدنا أبو الحسن بن البراء ، قال : أنشدنا الزبير بن بكار ، لعروة بن حزام ( 6 ) :

أفي كلّ عام أنت رام بلادها * بعينين إنسانا هما غرقان ألا فاحملاني بارك اللَّه فيكما * إلى حاضر الرّوحاء ثم ذراني
هامش
( 1 ) لبيد ، ديوانه 107 وروايته : وقلت غير وبكاك قد ما غير جد حكيم .
( 2 ) بلا عزو في الأضداد 84 .
( 3 ) سورة الصافات : آية 142 .
( 4 ) سورة الذاريات : آية 54 .
( 5 ) ديوانه 19 .
( 6 ) شعره : 10 . والروحاء : قرية . وعروة بن حزام العذري : أحد عشاق العرب ، وصاحب عفراء ، ت زمن معاوية . ( الشعر والشعراء 622 ، نواد القالي 157 . الخزانة 1 / 533 ) .