وقال ذو الرمة ( 1 ) :
وإنسان عيني يحسر الماء مرّة * فيبدو وتارات يجمّ فيغرق
وغار العين : المستدير حولها ، يقال له : المحجر ، ويقال في جمعه : محاجر .
والعظمان المشرفان على العينين ، يقال لهما : الحجاجان ، قال الشاعر :
وعين لها من ذكر صعبة واكف * إذا غلضها كانت وشيكا جمومها
تنام قريرات العيون وبينها * وبين حجاجيها قذى لا ينيمها ( 2 )
وطرف العين : الذي يلي الأنف ، يقال له : الماق والموق ، وطرف العين من الجانب يقال له : اللَّحاظ .
وقولهم : حمة العقرب قال أبو بكر : العامة تخطئ في لفظ الحمة ، فتشدد الميم منها ، وهي مخففة عند العرب ، لا يجوز تشديدها ، وتخطئ في تأويلها ، فتظن أن الحمة : الشوكة التي تلسع بها ، وليس هو كذلك ، إنما الحمة : السّمّ ، سمّ الحية والعقرب والزنبور ، ويقال للشوكة : الإبرة . قال ابن سيرين : ( يكره التّرياق إذا كانت فيه الحمة ) . يريد بالحمة : السم ، وقصد بالحمة : قصد لحوم الحيات لأنها سمّ . وجاء في الحديث : ( لا رقية إلَّا من نملة أو حمة أو نفس ) ( 3 ) . فالنملة : قروح تخرج على الجنب ، تزعم المجوس : أن ولد الرجل إذا كان من أخته ، فخطَّ على تلك القروح ، شفي صاحبها ، قال الشاعر ( 4 ) :
ولا عيب فينا غير عرق لمعشر * كرام وإنّا لا نخطَّ على النّمل
أراد : لسنا مجوسا ، ننكح الأخوات . والنفس : العين ، يقال : قد أصابت فلانا
هامش
( 1 ) ديوانه 461 . وحسر : انحدر . ويجم : يجتمع .
( 2 ) هما بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 181 .
( 3 ) النهاية 2 / 255 .
( 4 ) عمرو بن حممة الدوسي . ويروى لمزاحم العقيلي . ( شعره ص 140 طبعة مصر ) ، وليس في ديوانه ( طبعة ليدن ) ، ولعروة بن أحمد الخزاعي : ( شرح أدب الكاتب 120 ) .