فيا ربّ إن خاست بما كان بيننا * من الودّ فابعث لي بما فعلت نصرا
وقولهم : نظر إليّ شزرا قال أبو بكر : معناه : نظر إلي في جانب عينيه من شدة العداوة والبغض . يقال : شزر يشزر ، إذا نظر من جانب عينه من العداوة أو من الفرق ، قال المرّار ( 1 ) - يذكر ناقة - :
لها منزل قاص وعين بصيرة * متى ما تواجه لمحة السيف تشزر
وقولهم : مع فلان قناعة
قال أبو بكر : معناه ، رضي بما قسم له . يقال : قد قنعت بالشيء ، إذا رضيت به ، أقنع به قناعة ، قال الشاعر :
وأقنع بالشيء اليسير صيانة * لنفسي ما عمّرت والحرّ قانع ( 2 )
ويقال : قنع الرجل يقنع قنوعا ، إذا سأل واحتاج . وقف أعرابي بقوم يسألهم ، فلم يعطوه فقال : الحمد للَّه الذي أقنعني إليكم ، يريد : أحوجني إليكم . قال اللَّه تعالى : * ( فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ ) * ( 3 ) ، فالقانع : السائل ، والمعتر : الذي يعرّض بالمسألة ، ولا يصرّح بها ، قال الشاعر ( 4 ) :
وما خنت ذا وصل وأيت بوصله * ولم أحرم المضطرّ إذ جاء قانعا
معناه : إذ جاء سائلا . وقال نصيب ( 5 ) :
من ذا ابن ليلى جزاك اللَّه مغفرة * يغني مكانك أو يعطي كما تهب
قد كان عند ابن ليلى غير معوزه * للفضل وصل وللمعترّ مرتغب
هامش
( 1 ) الفاخر 275 ، وليس في شعره .
( 2 ) بلا عزو في الأضداد 67 .
( 3 ) سورة الحج : آية 36 .
( 4 ) عدي بن زيد ، ديوانه 145 . وفيه : وأبت بعهده .
( 5 ) شعره : 64 .