يا عجبا لهذه الفليقه * هل تغلبنّ القوباء الريقة
والفلق عند العرب : العجب قال الشاعر :
إذا عرضت داويّة مدلهمّة * وغرّد حاديها فرين بها فلقا
وقولهم : للذي يتبع الولاة : دائص
قال أبو بكر : الدائص عند العرب : الذي يدور حول الشيء ويتبعه . يقال : داص يديص ، إذا فعل ذلك . قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت :
أرى الدنيا معيشتها عناء * فنخطئها وإيّاها نليص
فإن بعدت بعدنا في بغاها
وإن قربت فنحن لها نديص
وقولهم : دع فلانا يخيس
قال أبو بكر : معناه : يلزم موضعه . والأصل فيه : من خيس الأسد ، وهو : الموضع الذي يلازمه ويأويه ، قال الشاعر :
كأنّ حمى حيرانة حال دونه * أبو أشبل في خيسه متمنّع ( 1 )
ويقال للموضع الذي يحبس فيه الناس ويلزمون نزوله : مخيّس ، قال الشاعر ( 2 ) :
فلم يبق إلَّا داخر في مخيّس * ومنحجر في غير أرضك في حجر
أراد بالمخيّس : السجن ، والداخر : الصاغر .
وقولهم : قد خاس فلان بما كان عليه
قال أبو بكر : معناه : قد غدر به . قال ابن الدمينة :
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) الفرزدق في اللسان ( خيس ) ، وليس في ديوانه .