تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

يده فقد توضأ » . ومن ذلك ما روى أبو عبيدة عن عبّاد بن منصور ( 1 ) الناجي عن الحسن أنه قال : « الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر ، والوضوء بعد الطعام ينفي اللَّمم » . إلا أنّ الوضوء للصلاة لا يجزى منه ، إلا ما أجمع المسلمون عليه من المضمضة والاستنشاق وغير ذلك ، فالوضوء بضم الواو ، وبفتح الواو : اسم الماء الذي يتوضأ به ، وكذلك السّحور ، بضم السين ، والسّحور بفتح السين : اسم الذي يتسّحر به . والوقود : اسم الحطب والوقود : التلهب ، قال الشاعر ( 2 ) :

فأمسوا وقود النار في مستقرّها * وكلّ كفور في جهنم صائر

أراد : فأمسوا حطب النار . وقال جرير ( 3 ) :

أهوى أراك برامتين وقودا * أم بالجنينة من مدافع أودا
وقال الآخر :
وأجّجنا بكل يفاع ( 4 ) أرض * وقود المجد للمتنوّرينا
وقال الآخر :
إذا سهيل لاح كالوقود * فردا كشاة البقر المطرود

وقال الآخر ( 5 ) :

لحبّ الموقدان إليّ موسى * وحزرة لو أضاء لي الوقود
أراد اللهب . قال أبو بكر : وأجاز النحويون أن يكون الوضوء والسحور والوقود بالفتح ، مصادر ، والأول هو الذي عليه أهل اللغة ، وهو المعروف عند الناس .
وقولهم : قد تيمم الرجل قال أبو بكر : معناه قد مسح التراب على يديه ووجهه . وأصل تيمّم في اللغة : قصد ، فمعنى تيمّم : قصد التراب فتمسّح به ، قال اللَّه عز وجل :
هامش
( 1 ) عباد روى عن عكرمة وعطاء والحسن ، توفي سنة 152 ه .
( 2 ) ديوان كعب بن مالك : ص 201 .
( 3 ) ديوانه : ص 337 .
( 4 ) البيت في شرح القصائد السبع 439 .
( 5 ) جرير ، ديوانه : ص 288 .
الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 35 | محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري / يحيى مراد