معناه : وإن كثروا . وقال الآخر ( 1 ) :
أمرون ولَّادون كلّ مبارك * طرفون لا يرثون سهم القعدد
وقال الآخر :
غرّوك لا نصروا ولا أمروا * أبدا ولا رغبوا عن الخير ( 2 )
وقولهم : قد طمرت الشيء
قال أبو بكر : قال أبو العباس : معنى طمرته : سترته ، قال : وهو من قولهم : قد طمر الجرح ، إذا سفل ، قال : وهذا الحرف من الأضداد .
يقال : طمر الجرح إذا سفل ، وطمر إذا علا وارتفع ، قال : وقولهم : طامر بن طامر ، وهو البرغوث ، وإنما سمي البرغوث طامرا لتروه وارتفاعه .
وقولهم : الحديث ذو شجون قال أبو بكر : معناه : الحديث ذو فنون وتمسّك وتشبّك من بعضه ببعض . يقال : شجر متشجّن ، إذا التف بعضه ببعض ، حكاه أبو عبيد ( 3 ) . وقال الفرزدق ( 4 ) :
ولا تأمننّ الحرب إنّ استعارها * كضبّة إذ قال الحديث شجون
وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « الرّحم شجنة من اللَّه عز وجل » ( 5 ) ويقال : شجنة بضم الشين . قال أبو عبيد : أخبرني يزيد بن هارون ( 6 ) عن الحجاج بن أرطاة ( 7 ) قال :
هامش
( 1 ) الأعشى . ديوانه 240 وفيه : أمرون كسّابون كل رغيبة .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) غريب الحديث 2 / 333 .
( 4 ) ديوانه 2 / 333 . وضبة : هو ضبة بن أد ، أول من قال هذا المثل .
( 5 ) غريب الحديث 1 / 209 .
( 6 ) من حفاظ الحديث المشهورين ، توفي 206 ه - . ( العبرا / 350 ، تهذيب التهذيب 11 / 366 ) .
( 7 ) يكنى أبا أرطاة ، توفي قبل سنة 145 ه - . ( تاريخ ابن خياط 648 ، تهذيب التهذيب 2 / 196 ) .