الميم ، وسقطت الألف ، قال أبو النجم ( 1 ) :
أراد : لام ألف ، فألقى فتحة الألف على الميم ، وأسقطت الألف . قال الكسائي : قرأ عليّ رجل من العرب : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه ) * ( 2 ) ففتح الميم ؛ لأنه أراد أن يسكنها ؛ لأنها رأس آية ، ثم ألقى حركة ألف الحمد على الميم من الرحيم ، وأسقط الألف . وقال الكسائي : قرأ عليّ رجل من العرب سورة ق ، فلما انتهى إلى قوله : * ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ) * ( 3 ) ، وقرأ : * ( مُرِيبٍ الَّذِي ) * بكسر الباء وفتح النون ، على معنى : مريبين الَّذي ، فألقى فتحة الألف على النون ، وأسقط الألف .
وقولهم : أشهد أنّ محمدا رسول اللَّه قال أبو بكر : معناه أعلم وأبيّن أن محمدا متابع للإخبار عن اللَّه عز وجل . والرسول معناه في اللغة : الذي يتابع أخبار الذي بعثه ، أخذ من قول العرب : قد جاءت الإبل رسلا ، أي : جاءت متتابعة ، قال الأعشي ( 4 ) :
القود : الخيل ، والرّسل : الإبل المتتابعة . والرسول يقال في تثنيته : رسولان ، وفي جمعه : رسل . ومن العرب من يوحده في موضع التثنية والجمع ، فيقول : الرجلان رسولك ، والرجال رسولك ، قال اللَّه - عز وجل - في موضع : * ( إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ ) * ( 5 ) ، وقال في موضع آخر : * ( إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ( 6 ) ، فالموضع الذي قال فيه : إنا