استخلف عمر فكلَّم الناس » ( 1 ) . الموشومة : التي تغرز ظهر كفها بإبرة أو مسلَّة ، حتى تؤثر فيه ، ثم يحشى بالكحل والنؤور حتى يخضرّ . يقال : قد وشمت فلانة كفها تشمه وشما فهي واشمة ، إذا فعلت هذا ، والمفعولة بها يقال لها موشومة ومستوشمة . ومنه : « لعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم الواشمة والمستوشمة » ( 2 ) . وقال لبيد ( 3 ) :
أو رجع واشمة أسفّ نؤورها * كففا تعرّض فوقهنّ وشامها
وقول الناس للموضع الذي يخلو فيه الإنسان : كنيف ، من الستر والتغطية أخذ .
وإنما فعلت أسماء هذا في الجاهلية ، فبقي ولم يزل أثره .
وقولهم : قد ولي فلان المعونة
قال أبو بكر : قال الرّستمي : معناه : قد ولي فلان العون ، أي : ولاه السلطان عونه على حفظ المدينة ، قال : والمعونة لفظها لفظ مفعولة ، وتأويلها تأويل المصدر ، قال : وهو بمنزلة قولهم : ما لفلان معقول أي : ما له عقل ، وما لفلان مجلود أي : ما له جلد . أنشد الفراء :
حتى إذا لم يتركوا لعظامه * لحما ولا لفؤاده معقولا ( 4 )
معناه : عقلا ، وقال الطفيل ( 5 ) :
هل حبل شمّاء قبل الصّرم موصول * أم ليس للصّرم عن شماء معدول
معناه : أم ليس للصرم عن شماء معدل . قال الرستمي : معناه : لا أجد عنه معدلا ، لأنه لابد منه . وقال اللَّه عز وجل وهو أصدق قيلا :
هامش
( 1 ) الفائق 3 / 281 .
( 2 ) غريب الحديث 1 / 166 .
( 3 ) ديوانه 299 .
( 4 ) للراعي ، شعره : 137 .
( 5 ) ديوانه 55 .