عن طلحة ( 1 ) : ( أنه لما دخل البصرة قام إليه رجل فقال : إنا أناس في هذه الأمصار ، وإنه أتانا قتل أمير وتأمير آخر ، وأتتنا بيعتك وبيعة أصحابك ، فاتق اللَّه ، ولا تكن أول من غدر ، فقال طلحة : أنصتوني ، ثم قال : إني أخذت فأدخلت في الحشّ ، وقرّبوا فوضعوا للَّجّ على قفيّ ثم قالوا : لتبايعن ولنقتلنّك ، فبايعت وأنا مكره ) . فالحش : البستان ، وفيه لغتان : الحشّ والحشّ ، ويقال في جمعه : حشان ( 2 ) . وإنما سمي موضع الخلاء حشا ، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين . واللج : السيف ، وفيه قولان : قال الأصمعي ( 3 ) : اللج اسم سمي السيف به كما سمي ذا الفقار والصمصامة . ويقال : اللج سمي السيف به ؛ لأنه شبه بلجة البحر ، في هوله ، يقال : هذا لج البحر وهذه لجة البحر . وقوله : على قفي ، هذه لغة طيئ ، يقولون : هذه عصي ورحيّ ، يريدون : عصاي ورحاي . قرأ ابن أبي إسحاق : هي عصيّ أتوكَّؤا عليها ( 4 ) وقرأ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « فمن تبع هديّ فلا خوف عليهم » ( 5 ) ، وقال أبو ذؤيب ( 6 ) :
وقال الآخر ( 7 ) :
أراد : صداي ، فقلب الألف ياء على هذه اللغة . وقال أبو داود ( 8 ) :