ثم يجلو الظَّلام ربّ رحيم * بمهاة شعاعها منشور
وقولهم زارني فلان قال أبو بكر : معناه : مال إليّ ، وهو مأخوذ من الزور ، والزور : الميل . قال ابن مقبل ( 1 ) :
فينا كراكر أجواز مضبّرة * فيها دروء إذا خفنا من الزّور
الكراكر : الجماعات ، واحدها كركرة . والأجواز : الأوساط . والمضبرة : الموثقة . والدروء : الامتناع والاعتراض . ويقال للقوس : زوراء لميلها . قال امرؤ القيس ( 2 ) :
ربّ رام من بني ثعل * مخرج كفّيه من ستره
عارض زوراء من نشم * غيرباناة على وتره
وقال الراجز ( 3 ) :
ودون ليلى بلد سمهدر * جدب المندّى عن هوانا أزور
السمهدر : الواسع ، والأزور : المائل . وقال المجنون :
لك اللَّه إني واصل ما وصلتني * ومثن بما أوليتني ومثيب
وآخذ ما أعطيت عفوا وإنني * لأزور عمّا تكرهين هيوب
فلا تتركي نفسي شعاعا فإنها * من الوجد قد كادت عليك تذوب
النفس الشّعاع : المنتشرة الرأي . وقال عمرو بن معدي كرب ( 4 ) :
أيوعدني إذا ما غبت عنه * ويصرف رمحه والزرق زور
معناه : والزرق مائلة . وقال اللَّه عز وجل
هامش
( 1 ) ديوانه 89 .
( 2 ) ديوانه 123 . وفيه : متلج كفيه في قتره . أي : يدخل كفيه في القتر ، وهي بيوت الصائد . وغير باناة : غير منحن على الوتر عند الرمي .
( 3 ) أبو الزحف الكليني ، كما في اللسان ( سمهدر ) .
( 4 ) أخل به ديوانه بطبعتيه .