الريح . وقال الأصمعي : الضح : الشمس ، وأنشد :
أبيض أبرزه للضّحّ راقبه * مقلَّد قضب الريحان مفعوم ( 1 )
ومن هذا قول اللَّه عز وجل : * ( وأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها ولا تَضْحى ) * ( 2 ) ، قال الفراء : في تضحى قولان : أحدهما : ولا تعرق . والقول الآخر : ولا تضحى : ولا تبرز للشمس ، وقال عمر بن أبي ربيعة :
رأت رجلا أمّا إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشي فيخصر
وأنشده الفراء : أيما إذا الشمس ، وقال : يقال : أما عبد اللَّه فقائم ، وأيما عبد اللَّه فقائم . وقال الآخر ( 3 ) :
فمن مبلغ أصحابه أنّ مالكا * ثوى ضاحيا في الأرض غير ظليل
معناه : بارزا للشمس . وقال الطَّرمّاح ( 4 ) :
وبات يراعيني على غير موعد * أخو قفرة يضحى بها ويجوع
وقال جرير ( 5 ) : يمدح عبد الملك بن مروان :
فما شجرات عيصك في قريش * بعشّات الفروع ولا ضواحي
وقال الآخر ( 6 ) :
تدع الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنها لم تخلق
معنى : بله الأكفّ : دع الأكف وكيف الأكف . جاء في الحديث : يقول اللَّه عز وجل : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ذخرا بله ما اطلعتم عليه » ( 7 ) . فمعناه : فدع ما اطلعتم عليه ،
هامش
( 1 ) لعلقمة بن عبدة ، ديوانه 71 وفيه : مفعوم : أي طيب الرائحة ، ومفعوم : مملوء . والبيت في صفة الإبريق .
( 2 ) سورة طه : آية 119 .
( 3 ) لم أقف عليه .
( 4 ) ديوانه 307 .
( 5 ) ديوانه 90 . والعشات : الدقيقات ، والضواحي : البادية العيدان لا ورق عليها .
( 6 ) كعب بن مالك ، ديوانه 245 .
( 7 ) غريب الحديث 1 / 185 ، النهاية 1 / 154 ، شواهد التوضيح والتصحيح 203 .