تكون في البطن تصيب الماشية والناس ، وهي عند العرب أعدى من الجرب . ويقال إنها تشتد بالإنسان إذا كان جائعا » ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا عدوى ولا صفر ولا هامة » . فمعنى قوله : لا عدوى : لا يعدي شيء شيئا . والصفر : هو الذي مضى تفسيره . وقال أبو عبيدة : « الصفر تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر ، لتمكنهم الإغارة فيه ، ومنه قول اللَّه عز وجل : * ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) * ( 1 ) ، أي : تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر . والهامة معناها : أن العرب كانت تقول في الجاهلية : تجتمع عظام الميت فتصير هامة تطير . ويقال للطائر الذي يخرج من هامة الميّت إذا بلي : صدى ، وجمعه أصداء ، قال لبيد ( 2 ) :
ويروى : في نقير ، أي : ليسوا في شيء . والنقير : النقطة التي في ظهر النواة ، ويقال : هو الذي في جوفها ، قال اللَّه عز وجل : * ( فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ) * ( 3 ) . والقطمير : قشر النواة ، قال اللَّه تعالى ذكره : * ( ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ) * ( 4 ) ، والفتيل : فيه قولان ؛ يقال : هو الذي في بطن النواة . ويقال : هو الذي تفتله بين إصبعيك من الوسخ . قال اللَّه عز وجل : * ( ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) * ( 5 ) ، وقال الشاعر :
وقال الأعشى ( 6 ) :
وقال الكميت ( 7 ) :