والحول غير منون والقوة منونة ، قال الشاعر ( 1 ) :
وقولهم : اللهم محّص عنا ذنوبنا قال أبو بكر : فيه أقوال ، قال قوم من أهل اللغة : المعنى : اللهم طهرنا من ذنوبنا وأسقطها عنا ، واحتجوا بقول أبي داود الإيادي ( 3 ) يصف قوائم الفرس :
النسور : اللحم الذي في باطن الحافر يشبه النوى ، واحدها نسر . وقوله : في محصات ، معناه : في قوائم متجردات ليس فيها إلا العظم والجلد والعصب ، قالوا : فكذلك إذا قال الرجل : اللهم محص عنا ذنوبنا ، فمعناه : جردنا من ذنوبنا ، وقالوا : معنى قول اللَّه عز وجل : * ( ولِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الْكافِرِينَ ) * ( 4 ) : وليجرد اللَّه الذين آمنوا من ذنوبهم . وقال الخليل بن أحمد : اللهم محص عنا ذنوبنا ، معناه : خلصنا من ذنوبنا ، قال : والمحص عند العرب التخليص ، يقال : محصت الشيء أمحصه محصا ، إذا خلصته ، وقال : معنى قوله تبارك وتعالى : * ( ولِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا ) * : وليخلص اللَّه الذين آمنوا من ذنوبهم . وقال أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني ( 5 ) : اللهم محص عنا ذنوبنا ، معناه : اكشف عنا ذنوبنا ، واحتجوا بقول