وقال ابن مقبل ( 1 ) :
ومأتم كالدّمى حور مدامعها * لم تبأس العيش أبكارا ولا عونا
أراد : ونساء كالدمى . وقال ابن أحمر ( 2 ) :
وكوماء تحبو ما تشيّع ساقها * لدى مزهر ضار أجشّ ومأتم
وقال الآخر ( 3 ) :
رمته أناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في مأتم أيّ مأتم
أراد : في نساء أيّ نساء .
وقولهم : أقاموا على فلان مناحة قال أبو بكر : المناحة : من النوائح ، وإنما قيل للنوائح : نوائح ، لأن بعضهن يقابل بعضا ، أخذ من قولهم : الجبلان يتناوحان ، أي : يقابل أحدهما صاحبه ، يقال : قد تناوحت الرياح ، أي قابل بعضها بعضا . قال لبيد ( 4 ) :
ويكلَّلون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمدّ شوارعا أيتامها
معناه : يكللون الجفان باللحم . ويقال : نائح ونوائح ونائحون في الجمع ، وناحة ونوح . يقال : قوم نوح ، أي : نائحون . قال صخر الغي ( 5 ) :
وذكَّرني بكاي على تليد * حمامة مرّ جاوبت الحماما
ترجّع منطقا عجبا وأوفت * كنائحة أتت نوحا قياما
التليد : ما ورث عن الآباء .
وقولهم : قد طرب الرجل
قال أبو بكر : معناه : قد خفّ لشدة فرح لحقه أو حزن . والعامة تظن أن
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 325 .
( 2 ) ديوانه ، ص 150 .
( 3 ) هو أبو حية النميري ، ديوانه : ص 75 .
( 4 ) ديوانه ، ص 319 .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 292 .