وقد زعمتم : أن عمر قال على منبره : متعتان كانتا على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » : متعة النساء ومتعة الحج ، أنا أنهى عنهما ، وأعاقب عليهما ، فما وجدتم أحداً أنكر قوله ، ولا استشنع مخرج نهيه ، ولا خطّأه في معناه ، ولا تعجب منه ، ولا استفهمه ؟ ! .
وكيف تقضون بترك النكير ، وقد شهد عمر يوم السقيفة وبعد ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : الأئمة من قريش ، ثم قال في شكاته : لو كان سالم حياً ما تخالجني فيه شك ، حين أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شورى ، وسالم عبد لامرأة من الأنصار ، وهي أعتقته ، وحازت ميراثه .
ثم لم ينكر ذلك من قوله منكر ، ولا قابل إنسان بين قوله ، ولا تعجب منه .
وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة ولا رهبة عنده دليلاً على صدق قوله وصواب عمله .
فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة ، والأمر والنهي ، والقتل والاستحياء ، والحبس والإطلاق ، فليس بحجة
زواج المتعة — صفحة 82
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٢