باطلاً ، لكن يمنع من تكفير من يذهب إليه ، وعدم إنكار المسلمين ذلك عليه إنما هو مخافة العقوبة والتنكيل الذي توعدهم به كما قلنا . .
بل إن تنزيه الصحابة بهذه الطريقة القاطعة ، والشاملة غير صحيح ، فإن القول بعدالة كل صحابي يلزم منه تكذيب القرآن الحاكم بوجود المنافقين بينهم ، وصريح بانقلاب بعضهم على أعقابه بمجرد موت النبي « صلى الله عليه وآله » . .
فلعل من سكت من الصحابة عن هذا الأمر كان من المداهنين المنافقين .
ومن أصر على بقاء التحريم كان من الأتقياء الأبرار . .
ومهما يكن من أمر فقد حرم عمر وغيّر كثيراً من الأمور .
ولم يجرؤ أحد على مواجهته ، وقد ذكرنا بعضاً من هذه الأمور في موضع آخر من هذا الكتاب ، وذكر العلامة : الأميني في كتابه : « الغدير » شطراً من ذلك ، فراجع ج 6 ص 83 باب نوادر الأثر في علم عمر . . ويشير رحمه الله إلى أن سكوت الصحابة إنما كان بسبب تهديده بالعقاب . .
ثامناً : قد ثبت أن عمر قد حرم متعة الحج ومتعة النساء
زواج المتعة — صفحة 49
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٩