فالثابت قطعاً لا ينسخه مظنون ( 1 ) . لكن الشوكاني وأهل الظاهر قالوا بالجواز ( 2 ) . وقد اعترف الشوكاني : بأن أخبار النهي عن المتعة هي أخبار آحاد ، وقد نسخت التشريع القطعي الثابت ، قال عن وقوع نسخ المتواتر بالآحاد : « ومن الوقوع نسخ نكاح المتعة بالنهي عنها وهو آحاد » ( 3 ) .
استدلال واعتذار غير مقبول :
تقدم : أن الرازي يقول : إنه بعد إجماع الأمة على تشريع المتعة في الإسلام ، فالناسخ لو كان لكان معلوماً إما بالتواتر ، وهو لا يصح ، إذ يلزم منه عدم صحة مخالفة من ستأتي مخالفتهم في فصل أقوال ومذاهب لاستلزام مخالفتهم هذه تكذيب النبي « صلى الله عليه وآله » وهو يعني كفرهم ، وإن كان الناسخ معلوماً بالآحاد لزم نسخ المقطوع بالمظنون وهو باطل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحكام للآمدي 2 / 3 / 134 وإرشاد الفحول ص 190 .
( 2 ) الأحكام للآمدي 2 / 3 / 135 وراجع : الأحكام لابن حزم 1 / 477 .
( 3 ) إرشاد الفحول ص 191 .
( 4 ) التفسير الكبير ج 10 ص 52 .