وقال أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي : « كل موضع ثبت فيه النسخ في كتاب الله أو في سنة رسوله « صلى الله عليه وآله » فهو على التأبيد » ( 1 ) . وذلك كله يدفع ما ذهب إليه الماوردي من أن هناك ما يشهد على أن المتعة أبيحت مراراً ، وهو قوله « صلى الله عليه وآله » في المرة الأخيرة : « إلى يوم القيامة ، وذلك ليشير إلى أن التحريم الماضي كان مؤذناً بأن الإباحة تعقبه ، بخلاف هذا فإنه تحريم مؤبد لا تعقبه إباحة أصلاً » ( 2 ) . ويدفعه أيضاً : أنه ليس ضرورياً أن تكون كلمة : « إلى يوم القيامة » تشير إلى تعقب التحليل والإباحة . . إذ من القريب جداً أن تكون لأجل تأكيد حالة النسخ وطبيعته . .
التناقض والاختلاف :
إن غزوة تبوك كانت في رجب سنة تسع من الهجرة ، وغزوة الفتح كانت في العشرين من شهر رمضان سنة ثمان ،
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 4 ص 193 .
( 2 ) راجع أوجز المسالك ج 9 ص 407 وفتح الباري ج 9 ص 147 .