وقال أبو داود السجستاني : « سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن حديث السنة قاضية على الكتاب ، قال : لا أجترئ أن أقول فيه ، ولكن السنة تفسر القرآن ، ولا ينسخ القرآن إلا القرآن » ( 1 ) . وروي عن عبد الله بن سعيد ، المنع من ذلك عقلاً ، وقال أبو حامد وأبو اسحق ، وأبو الطيب الصعلوكي بالمنع سمعاً ، وقيل : ليس بممتنع لا عقلاً ، ولا سمعاً ، لكنه لم يقع ، وقال السبكي : إن قول الشافعي لا يدل على أكثر من هذا ( 2 ) . وهذا معناه : أنه لا يصح عندهم نسخ المتعة بالروايات ، المدعى ناسخيتها فضلاً عن احتمال نسخها بها مرة أو أكثر من مرة كما يدعون .
نسخ السنة بالسنة :
قالوا : إن نسخ المتواتر بالآحاد غير واقع ، لأن الآحاد ضعيف ، والمتواتر أقوى منه ، فلا يقع الأضعف في مقابلة الأقوى ،
هامش
( 1 ) الاعتبار ص 28 و 29 .
( 2 ) راجع : نهاية السؤل ج 2 ص 579 و 580 متناً وهامشاً .